ابن أبي جمهور الأحسائي
240
عوالي اللئالي
( 6 ) وقال صلى الله عليه وآله : " لا يحل مال امرء مسلم إلا عن طيب من نفسه " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 72 ، ولفظه ( لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه ) ، وأيضا : 113 ، ولفظه ( لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه ) . وفي الوسائل ، كتاب الغصب ، باب ( 1 ) من أبواب الغصب ، حديث 4 ، ما بمعناه . ( 2 ) وإنما ذكر هذا الحديث ليستدل به على أن أموال البغاة لا يجوز أخذها ، وإن حل قتلهم ، لصدق اسم الاسلام عليهم ( معه ) . ( 3 ) العجب منه كيف أطلق اسم الاسلام عليهم ، مع أن المتكلمين من العامة والخاصة ، نصوا على أن البغاة ، كفار . وان كل من خرج على امام واجب الطاعة ، فهو كافر ، إلا أن يتوب . ومن ثم حكموا على عايشة وطلحة وزبير ، أنهم تابوا . ونصوا على أن توبة الزبير ، كان بخروجه عن المعركة . وطلحة بايع لواحد من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وهو مجروح قبل أن يموت ، قال له : مد يدك لأبايع أمير المؤمنين ، حتى أخرج من الدنيا وفي عنقي بيعة لإمام عادل . وان عايشة أظهرت التوبة في الموارد الكثيرة . وجاء في صحيح الاخبار أن علي بن أبي طالب سلام الله عليه ما رد على أهل البصرة مالهم الذي حازه عسكره إلا تفضلا منه ، ومنة عليهم . لأنه كان يعلم ، أن للقوم دولة ، حتى لا يستأصلوا شيعة فيها ، وإلا فأموالهم كانت من الغنائم التي هي فيئ المسلمين وهو عليه السلام استباح دمائهم ، فكيف لا يستبيح أموالهم ( جه ) .